السيد كمال الحيدري
304
المعاد روية قرآنية
عن الإمام الباقر عليه السلام ، عن أبيه علىّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : « تسنيم أشرف شراب في الجنّة يشربه محمّد وآل محمّد صرفاً ، ويمزج لأصحاب اليمين وسائر أهل الجنّة » « 1 » . وفى بعض الروايات أنّ نهر الكوثر هو النهر الذي من العين المسمّاة « تسنيم » ، وهو نهرٌ يجرى تحت عرش الله سبحانه وتعالى . * عن عبد الله بن عبّاس قال : « لمّا نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قال له علىّ بن أبي طالب : ما هو الكوثر يا رسول الله ؟ قال : نهرٌ أكرمني الله به . قال علىّ : إنّ هذا النهر * شريف فانعته له يا رسول الله . قال : نعم يا علىّ ، الكوثر نهرٌ يجرى تحت عرش الله تعالى ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وحصاه ( حصاؤه ) الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله عزّ وجلّ . ثمّ ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله يده في جنب علىّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : يا علىّ إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدى » « 2 » . * عن ابن عبّاس قال : قال النبىّ صلى الله عليه وآله : « إنّ الله عزّ وجلّ أعطاني نهراً في السماء مجراه تحت العرش ، عليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها الدرّ والياقوت ، وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خيرٌ لي ولأُمّتى ، وذلك قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ » « 3 » . *
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 779 ، سورة المطففين ، الحديث 12 . ( 2 ) بحار الأنوار : الحديث 2 ، ج 8 ص 18 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 3 ، ج 8 ص 88 .